بحث عن الثروة السمكية والانتاج السمكى فى مصر

 

تجسد الأسماك من أكثر منابع الثروة المائية منذ العصر الحجري الحديث، وقد استوطن المصري في العصر القديم على مقربة ً من مياه النيل، خصوصًا في فصل الفيضان، وقد كانت غنية بالأسماك التي تقيم في مياهها، وقد كان طعام السمك محرمًا في قليل من أيام السنة، ولعلهم أرادوا بهذا إفساح الميدان لتكاثر الأسماك في النيل، إذ تقل الأسماك في الوقت الذي يحدث فيها انخفاض.

      ترك الفراعنة نقوشًا بديعة تفيض بالحياة لدرجة تثير التعجب للأسماك النيلية خاصة على جدران معبد الدير البحري بطيبة، ومن تلك الأسماك ما يمكن مفاضلته ببساطة مثل أسماك البياض، وقد كان قليل من المواطنين المصريين القديمين يقدسون الأسماك، ويحرمون اصطيادها أو لمسها أو أكلها مثل أسماك قشر البياض، البنى وثعبان الماء ويتخيلون إنها أرواح طيبة من أرواح الماء.

بحث عن الثروة السمكية والانتاج السمكى فى مصر
يتم الاعتماد على الأسماك في معظم البلدان، ومنها جمهورية مصر العربية، كمصدر مهم للغاية من مصار الدخل، وتلقى الأسماك بوجهٍ عام إقبالًا كثيفًا؛ لما تنطوي عليه من فوائد جمة تعود بالنفع على جسم الإنسان.

والجدير بالذكر توفر مساحات شاسعة من المصايد السمكية تقدر بثلاثة عشر مليون فدان، أي ما يمثل 150 في المائة من المساحات المزروعة، وتتنوع مصادر الثروة السمكية في مصر كالاتى :

·       أولًا: البحار

تبلغ نحو 11 مليون فدان، ويطلق عليها المصايد البحرية، وتحتل المرتبة الثانية من مصادر الإنتاج السمكي، وتضم:

1.     البحر الأحمر: ويبلغ 4.4 مليون فدان من المساحة الصالحة للصيد، بامتداد 1000 كيلو متر، وتشمل: الغردقة، دهب، الطور، خليج السويس

2.  البحر الأبيض المتوسط: ويبلغ 6.8 مليون فان من المساحة الصالحة للصيد، بامتداد 1000 كيلو متر، وتشمل: بور سعيد وقرية البرج بدمياط، أبو قير والمكس بالإسكندرية، العريش ومطروح بشمال سيناء، المعدية ورشيد بالبحيرة، بلطيم بكفر الشيخ.

انخفاض انتاجية المصايد البحرية

تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من المساحة الشاسعة التي تنطوي عليها البحار في مصر، إلا أن إنتاجها السمكي لا يضاهي هذه المساحة، ويرجع السبب إلى أن:

·       فيما يتعلق بالبحر الأبيض المتوسط:

1.     ضعف خصوبة مياه البحر؛ لأنها تبلغ نصف خصوبة المحيط.

2.  انغلاق البحر على نفسه.

3. استقبال الملوثات المتعددة من الدول التي تطل عليه.

·       فيما يتعلق بالبحر الأحمر

1.     استغلال الاستثمارات السياحية بما فيها على سبيل المثال: اللاجونات، وخلجان الشواطئ، من جراء إقامة القرى السياحية، وعمليات الصيد الجائر وخلافه، مما يحيل استغلالها كمرابي طبيبعية لتعزيز إنتاجية الثروة السمكية.

2.  انتهاء دورة تقليب مياه البحر عند السواحل الشرقية، حيث اليمن والسعودية، ما يخفض فرص الصيد بشكلٍ ملحوظ من الشواطئ المصرية.

·       ثانيًا: البحيرات

وتتمثل في البحيرات الطبيعية، وتشمل:

1.     بحيرة البرلس: تشغل 136 ألف فدان.

2.  المنزلة: شغلت البحيرة سالفًا 700 ألف فدان، ثم تدنت إلى نحو 323 ألف فدان، ومنها إلى 130 ألف فدان، حتى وصلت حاليًا إلى 100 ألف فدان، منها 30 ألف صالحة لعمليات الصيد، وتضم كلًّا من: القبوطي ببور سعيد، غيط النصارى بدمياط، وتنتج ما يقارب 70 ألف طن على مدار العام، 10 في المائة فقط للاستهلاك المحلي، وما عدا ذلك
يتم نقله إلى خارج المنزلة.
وتجدر الإشارة إلى تحول الصيادين عن بحيرة المنزلة إلى المصايد البحرية؛ نظرًا لافتقارها المناخ الملائم للصي الحر،كنتيجة طبيعية لتجفيف أغلب مساحتها، ما أدى إلى تقليصها.
ليس هذا فحسب، فقد أصابت البحيرة العديد من الملوثات، التي نتجت عن مخلفات بحر البقر وحادوس، وارتفاع معدلات ورد النيل، وانحسار الماء المالح مع بعض الفصائل السمكية، ناهيك عن الصيد الجائر لبعض الفصائل السمكية الصغيرة، كما قام بعض الصيادين بفرض سيطرتهم على عمليات الصيد داخل البحيرة.
وتجدر الإشارة إلى ضرورة فتح البواغيز، وتطهير كلٍّ من: الهويس، بو غازي، أشتوم الجديد، أشتوم القديم.

3. إدكو: تشغل نحو 17 ألف فدان.

4.   مريوط: تشغل نحو 16 ألف فدان.

5.  البردويل: تشغل نحو 165 ألف فدان، بامتداد طولي يبلغ 90 كم، وعرض يصل إلى 22 كم، وفي عام 2003 م بلغ إنتاج البحيرة 3250 طن للمرة الأولى والوحيدة في تاريخ البحيرة.وتسعى لجنة تطوير البحيرة إلى تحقيق أسمى معايير الجودة، وتعزيز الأصناف السمكية، وزيادة حجمها، هذا عقب سعي اللجنة الدؤوب في تطهير البواغيز لتبادل التيارات المائية، والتقنيات المستخدمة في الصيد، فضلًا عن تحريم المخالفات. 

وتم منع الصيد ( المنع البيولوجي ) خلال موسم التكاثر من مطلع يناير حتى أواخر أبريل، لكلٍّ من: القاروس، الوقار، الدنيس، موسى، الطوبارة، البوري، كما  تم العمل على تطوير الرؤوس الخرسانية، وتصميم صالتين مخصصتينلتصدير الأصناف السمكية، إحداهما في البردويل، والأخرى في الإسكندرية بميناء المعدية.

6.  قارون: تشغل نحو 55 ألف فدان، وتعتبر من أكبر المحميات الطبيعية الخلابة في مصر، وتتسم بتوفر أهم الأصناف السمكية، تتمثل في: البلطي، البوري، الطوبار، القارومي، الدنيس، الجمبري، القراميط، الثعابين، موسى، وعلى الرغم من ذلك فهي مهددة بالصرف الزراعي والصناعي في البحيرة، والصيد الجائر؛ ما يهدد الثروة السمكية بها.
وتعاني البحيرة من مشكلاتٍ عدة، تتمثل فيما يلي: تجريف الزريعة الملقاة مع كل موسم، حيث الصيد بواسطة شباك مخصوصة، ومن ثم بيعها على هيئة شتلات تضم ألوانًا شتى من أفضل الفصائل السمكية، أبرزها: البلطي والجمبري، وذلك بدنوٍّ ملحوظ في سعرها، والاعتماد عليها في تغذية بعض أنواع الحيوانات، مما يؤثر بالسلب على إنتاج الأسماك في البحيرة، كنتيجة طبيعية لتقلص السلالات الموجودة بها.كما للمبيدات الكيماوية دور كبير في تلوث البحيرة، حيث تع المنفذ الرئيسي، والوحيد – إن صحًّ التعبير – لمياه
الصرف الصحي للقرى المجاورة، والمصارف الزراعية، ما يؤدي إلى استقبال شتى الأسماك النافقة.
وقد انخفضت بعض الفصائل السمكية بالبحيرة، على رأسها: سمك البياض، القراميط، اللبيش، الثعابين، البني؛ كنتيجة حتمية لارتفاع مستويات البخر لاتساع رقعتها، ما نتج عنه ارتفاع معدل الملوحة، ما جعلها تقترب من بيئة المياه البحرية.
ويعد البوري والطوبار ببطارخهما الكبيرة، من أجود أنواع الفصائل السمكية المنتجة من قبل البحيرة، إذ يتم نقل ذريعتهما بالملايين سنويًّا، كما ونجحت البحيرة في إنتاج الجمبري، القاروص، الدنيس، بطفرة نمو غير مسبوقة.

7. البحيرات المرة: تشغل نحو 76 ألف فدان.

8. ملاحة بور فؤاد: تشغل نحو 25 ألف فدان. 


عوامل تقلص إنتاجية بحيرات مصر

وتتسم بحيرات مصر بخصوبتها التي تتفوق على بحيرات العالم، من حيث الخصوبة، والغذاء الطبيعي، وتتضم هذه البحيرات أصنافًا وفيرة من: الطوبار، البوري، الدنيس، اللوت، القاروص، الجمبري، الحنشان، وتتأثر إنتاجية هذه البحيرات بما يلي:

1.     الأبنية المتزايدة على البحيرات.

2.  تغطية مياه البحيرات بالأحراش النباتية، مثل: البوص.

3. تلوث المياه.

·       ثالثًا: المياه العذبة

نهر النيل، وفرعيه: دمياط ورشيد، المصارف، الترع، بإجمالي مساحة 178 ألف فدان.

·       رابعًا: المزارع السمكية

وتختص باستزراع الأسماك على كل شاكلةٍ ولون.

 

خامسًا وأخيرًا: المصايد السمكية الصناعية

·       بحيرة الريانوتضم مناطق صيد الريان 1 و3 في محافظة الفيوم.

·       بحيرة ناصرتشغل نحو 1.2 مليون فدان، إذ تعتبر أكبر المسطحات المائية العذبة، وأكبر البحيرات الصناعية بلا منافس في إفريقيا، وتضم منىطق الصي في بحيرة السد العالي بأسوان، وتشتمل على ما يفوق 50 فصيلة سمكية تتبع 15 عائلة، ومن أبرزها: البلطي النيلي والجاليلي، قشر البياض، الليبس، الشال، الرابه.
وقد قسمت البحيرة على شركة و4 جمعيات، وتم إنشاء نحو ثلاثة موانئ صيد في أبو سمبل، وجرف وغرب حسين.
كما وتستقبل البحيرة أربعة لانشات صيد متخصصة في توريد إنتاج الأسماك إلى التجار، كما تم إنشاء سبعة مفرخات في صحاري، توشكى، جرف حسين، أبو سمبل.

 

سمات الأسماك الطازجة

أهم الخصائص المميزة للأسماك الطازجة، والتي تتيح للمشتري التعرف عليها، وتجنب الأسماك الفاسدة، أو القديمة:

  • تكون السمكة متماسكة مع بعضها البعض.
  • لا رائحة له.
  • أعين صافية، بارزة، لامعة، شفافة.          
  • قشور جلدية لامعة.
  • خياشيم ملونة بلونٍ أحمر لا يعتريه شائبة.
  • نعومة جلد الأسماك غير القشرية.

لمحة تاريخية عن الثروة السمكية

·   فقد برع المصريون القدمي في رعاية الأسماك وتجفيفها، واستخراج البطارخ من قليل من أشكالها، مثلما يشاهد هذا في واحد من الرسوم التي توجد في مقبرة بسقارة. وقد كانت الأسماك تحنط وتحفظ في الأضرحة مع أشكال الأكل والمشروب الأخرى. وفي العصر الإغريقي ظهرت الأسماك في عدد كبير من الأشكال، أما في العصر المسيحي فلقد صارت الأسماك لها معنى عصري، فأصبحت من نمازج المسيحية ومن ميزات الفن القبطي في جمهورية مصر العربية. وقد كانت السمكتان المتقاطعتان رمزاً محبباً للفن القبطى في عصور الاضطهاد، ويلمح أن تصوير السمك في الفن القبطي يحتسب امتداداً مناظر الصيد في جمهورية مصر العربية القديمة. حيث إن ثمة تشابهاً كبيراً بينهما فترى السمك في الماء والقارب والصياد منهمكا في الصيد.

 

طرق النهوض بالانتاج السمكي في مصر

     بناء على كل ما سبق كانت الحاجة ملحة إلى النهوض بالثروة السمكية وهذا بإتباع الآتي: الاستعمال الأفضل المنابع الطبيعية للمياه الداخلية (البحر الأبيض المتوسط -البحر الأحمر)، مياه نهر النيل بروافده والبحيرات الطبيعية والصناعية. تشكيل المرابى السمكية المتقدمة والمزارع النموذجية، واستحداث أنحاء حديثة للاستزراع السمكي في الأراضي غير الصالحة للزراعة، والتي بها أصول مستدامة للمياه والصرف. الحرص على الاهتمام باختيار أفضل الاشكال من الأسماك مناسِبة للاستزراع السمكي.

 العمل على إتباع أساليب حديثة في التكنولوجية الحيوية، لإنتاج بعض السلالات من الأسماك عالية الإصدار. المحافظة على الثروة السمكية المتوفرة من المجازفات الخطيرة الناجمة عن عدم إتباع المحددات والقواعد الصحية الضرورية، الشأن الذي يؤدى إلى انتشار الأمراض والتلفيات إنتاجيتها.

   وداعا لأساليب الصيد الكلاسيكية، وبدء مخطط للتحديث في طرق الصيد واستخدام التكنولوجيا المتطورة، وصولاً إلى تزايد الإصدار من الأسماك بما يناسب ما تملكه جمهورية مصر العربية من بحار وأنهار. وفي ذلك النظام يلزم تمرين الصيادين على الأجهزة العصرية والإصلاح الميكانيكية للسفن المستخدمة في الصيد، وهذا لتقليص استجلاب الأسماك وتوفيرها بأثمان تتناسب مع كل الدخول.

      لا مفر من تجربة إصدار أسماك للتصدير، التي تجسد حرب حياة أو مصرع للاقتصاد المصري بجوار تغطية احتياجات السوق خاصة الدرجة الأولى من الأسماك الفاخرة.  تلوث الأسماك المحلية يمكن إحصاء تلك المناشئ في الآتي: القذارة بمخلفات الصرف الصحي إذ تحتوي هذه القمامة على ميكروبات التسمم الغذائي (سالمونيلا-شيجيلا والميكروب القولونى)، وتلك الميكروبات لها التمكن من التكاثر في لحم الأسماك وغالبًا لا تكون مقترنة بأعراض ظاهرية.

    الأسماك بكونها سلعة فورية التلف في حالة استمر الأحوال المناخية الحارة، خصوصًا في جمهورية مصر العربية العليا، فإن تأثر جودتها ومواصفاتها الصحية أعلى سرعة من غيرها من المنتجات الغذائية. وبالتالي فهناك وجوب للحرص على توفير سبل الرعاية والمعاملة المطلوبة أثناء فترات التبادل المتنوعة، حيث إن إجادة وأصالة الأسماك تعتمد بالدرجة الأولى على إجادة وأصالة وعدم قذارة الأسماك قبل دخولها فترات التبادل والتصنيع وغيرها.

وتوفير مختلَف الضمانات لحماية وحفظ خصائص الإجادة والأصالة طوال فترات التبادل لن تؤتى ثمارها، إذا كانت تلك الخصائص عرضة للتغيرات الهدامة في الوسط المائي، الذي تقطن فيه الأسماك.

أما حول محور في التفكير العلمي تعتبر الثروة السمكية من أهم ثروات بلادنا والتي تمكنت من كونها تمتلك أفضل أنواع الأسماك في العالم. تقدم لنا الثروة السمكية ثروة غنية بالمعادن التي تفيد صحة الإنسان، وتقدم له العديد من الفوائد الصحية. كما أن الثروة السمكية أهم ما يميزها قدرتها على توفير كميات كبيرة لتكفي حاجة الشعب. قضت بشكل كبير على مشكلة البطالة، حيث قام العديد بالعمل في مجال الثروة السمكية.

 خاتمة عن الثروة السمكية و الانتاج السمكى فى مصر

في نهاية هذا البحث ، نوضح لكم مدى أهمية الثروة السمكية في مصر، وذلك لأنها تعد من مصادر الدخل القومي المهمة للبلاد، ومن هنا نتمنى أن يكون هذا البحث قد لاقى اعجابكم، وقد استطعنا أن نذكر بعض التفاصيل التي تتعلق بانتاج السمك هنا أكون قد وصلت إلى ختام بحثي هذا، وقد وضعت فيه كل ما لدي من الجهد والطاقة لأخرج به على هذه الصورة المتواضعة التي بين أيديكم، وإني قد تطرقت إلى إمعان النظر في هذا الموضوع من كافة جوانبه المحيطة، لأكتب خلاصة الموضوع ونقاطه الجوهرية، وقد حاولت قدر الإمكان أن أستلهم الأفكار والاستنتاجات من أحدث الدراسات والعلوم التي تناولت هذا الموضوع بطريقة جدية ومعتمدة في معاهد العلم والمعرفة، وإني  أخيرًا أتمنى من الله التوفيق والسداد والعون لي ولكم، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد أفضل الخلق والمرسلين، والحمد لله نحمده وبه نستعين

تعليقات



    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -